بَوْلِهِ". قَالَ وَكِيعٌ: لَا يَتَوَقَّاهُ. قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ [1] رَطْبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ:"لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا" [2] ."
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ؛ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ عَنْ وَكِيعٍ [3] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيِّ [4] وَغَيْرِهِ عَنْ وَكِيعٍ.
[365] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ [5] - صلى الله عليه وسلم - عنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ:"حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ" [6] .
اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ كَمَا أَخْرَجْتُهُ [7] فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ، وَقَالُوا: عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - [8] .
[366] أخبرنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
(1) العسيب: جريد النخل.
(2) أخرجه ابن منده في الإيمان (2/ 969) عن إبراهيم به.
(3) صحيح البخاري (1/ 53) .
(4) كذا في النسخ، وقد رواه مسلم في صحيحه (1/ 166) عن أبي سعيد الأشج، واسمه: عبد الله بن سعيد بن حصين وأبي كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع.
(5) في (س) :"رسول الله".
(6) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 44) .
(7) في (س) :"أخرجه".
(8) صحيح البخاري (1/ 55) ، وصحيح مسلم (1/ 166) .