فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3431

وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ عَنْكِ ثِيَابَكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي". قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَهَا:"مُعَاوِيَةُ تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ [1] ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ [2] ، وَفِيهِ [3] شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، لَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنْكِحِي [4] أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ"."

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ [5] .

وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذُكِرَ عِنْدَهُ طَلَاقُ الثَّلَاثِ، وَأُخْبِرَ بِمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مَحْظُورًا لَبَيَّنَهُ بِصَرِيحٍ أَوْ نَبَّهَ عَلَيْهِ بِتَعْرِيضٍ حِينَ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ مُبَيِّنًا، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ ثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّهُ مُبَاحٌ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ.

وَقَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رُكَانَةَ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ طَلْقَةً أَوْ طَلَقَاتٍ:

[4361] حدثناه الشَّيْخ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ - رحمه الله - إِمْلَاءً، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - [6] ، أنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ

(1) الترب: الفقير قليل المال. وخفيف الحال بمعناه.

(2) في النسخ:"للناس"، والمثبت من المصادر السابقة.

(3) كذا في النسخ، ولعل الصواب:"أو فيه"كما في مصادر التخريج. انظر السنن الكبرى للنسائي (11/ 227) .

(4) كذا، ولعل الصواب:"لكن عليك بأسامة بن زيد أو قال: أنكحي"كما في المصدر السابق.

(5) صحيح مسلم (4/ 199) .

(6) من قوله:"ثنا أبو العباس محمد"إلى هنا ليس في (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت