فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 3431

رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِينَ جَلْدَةً. قَالَ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ، لَا وَاللَّهِ لَا يَضْرِبَنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ [1] ، فدَعَا بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ نَزَلتِ الْآيَةُ، فَقَالَ:"اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟". فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ. فَقَالَ لَهُ:"احْلِفْ بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ - يَقُولُ [2] ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا، فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ"فَحَلَفَ، ثُمَّ قَالَتْ - يَعْنِي الْمَرْأَةَ - أَرْبَعًا: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَإِذَا كَانَ صَادِقًا فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ". فَتَرَدَّدَتْ وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ [3] ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ جَاءَتْ [بِهِ] [4] أَكْحَلَ، أَدْعَجَ، سَابِغَ الْأَلَيْتَيْنِ، أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ، قَضِيفًا [5] ، سَبِطًا [6] ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْبَغِيِّ.

قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي [7] قَذَفَهَا بِهِ

(1) في (م) :"المتلاعنة".

(2) وكذا في معرفة السنن (11/ 133) ، وفي أصل الرواية والسنن الكبير (15/ 427) :"تقول".

(3) في (م) :"الاعتراف".

(4) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.

(5) في النسخ:"وصيفا"، والمثبت من المصدر السابق.

(6) الأدعج: شديد سواد العين، وألف الفخذين: عظيمهما، والقضيف: النحيف قليل اللحم. والسبط: ممتد الأعضاء تام الخلق. وسبق شرح خدلج الساقين.

(7) قوله:"الذي"ليس في (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت