أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ - عز وجل: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} وَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبَة عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتهَا فِي أَهْلِهِ [1] ، تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ - عز وجل: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} . فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهِ، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - عز وجل: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} قَالَ عَطَاءٌ: جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ شِبْلٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ [2] .
[4638] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ يُرَحِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَنْتَظِرُ بِهَا [3] .
[4639] وعن ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَقَلَ عَلِيٌّ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ بِسَبْعِ لَيَالٍ [4] .
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَالَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ [5] [6] .
(1) زاد في هذا الموضع في (ع) :"تعتد في أهله"ولعلها مقحمة.
(2) صحيح البخاري (6/ 29) .
(3) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف علي وعبد الله، الملحق بالأم (8/ 427) .
(4) المصدر السابق.
(5) كتب الناسخ على طرة النسخة (م) كلاما يوضح أن دار عمر هي دار الإمارة.
(6) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (9/ 694) وعزاه لسفيان الثوري في جامعه.