فهرس الكتاب
نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةِ [1] الْكَبِيرِ عَشْرًا، فَلَقَدْ [2] كَانَتْ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اشْتَغَلْنَا [3] بِمَوْتِهِ، فَدَخَلَ الدَّاجِنُ [4] فَأَكَلَهَا [5] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: هَكَذَا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ، وَهُوَ أَمْرٌ وَقَعَ [6] ، فَأَخْبَرَتْ عَنِ الْوَاقِعَةِ دُونَ تَعْلِيقِ حُكْمٍ بِهَا، وَقَدْ كَانَتْ آيَةُ الرَّجْمِ مَعْلُومَةً عِنْدَ الصَّحَابَةِ، وَعَلِمُوا نَسْخَ تِلَاوَتِهَا وَإِثْبَاتِهَا فِي الْمُصْحَفِ دُونَ حُكْمِهَا، وَذَلِكَ حِينَ رَاجَعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عمَرُ - رضي الله عنه - فِي كَتْبِهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهَا.
وَأَمَّا رَضَاعَةُ الْكَبِيرِ فَهِيَ عِنْدَ [غَيْرِ] [7] عَائِشَةَ مَنْسُوخَةٌ، أَوْ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُثْبِتُوهَا.
وَأَمَّا رَضَاعَتُهُ عَشْرًا، فَقَدْ أَخْبَرَتْ فِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ [8] عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا صَارَتْ مَنْسُوخَةً بِخَمْسٍ يُحَرِّمْنَ، فَكَانَ نَسْخُ [9] تِلَاوَتِهَا وَحُكْمِهَا [10] مَعْلُومًا عِنْدَ
(1) في النسخ:"ورضاع"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.
(2) في (م) :"فقد".
(3) في أصل الرواية:"شغلنا".
(4) الداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم. وقد تقع على غير الشاء من كل ما يألَف البيوت من الطير وغيرها. النهاية (دجن) .
(5) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية أبي بكر بن الحارث (ق 278/ ب) .
(6) في (م) :"واقع".
(7) ما بين المعقوفين ليس في النسخ ولا في نسخة تشستربتي من المختصر، والمثبت من المختصر نسخة دار الكتب من المختصر (ق 79/ ب) ، ومعرفة السنن (11/ 261) .
(8) في النسخ:"عمر"، والمثبت من معرفة السنن، وانظر ترجمتها في تهذيب الكمال (35/ 241) .
(9) في (م) :"النسخ".
(10) زاد في النسخ هنا:"وتلاوتها"، والمثبت هو الموافق للمختصر والمعرفة.