فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 3431

عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا". وقَالَ:"أَقِرُّوا حِلْفَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ" [1] ."

وَقَدْ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - عَمَّا أَوْرَدُوا، فقَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ انْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا، فَإِنْ قَالَ: مَا دَلَّ عَلَى مَا [2] وَصَفْتَ؟ قِيلَ: أَمْرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا تُنْصَبُ عَلَى غَيْرِهَا [3] .

[4852] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ يُؤْوَ [4] ، وَلَمْ يُبَايَعْ، وَلَمْ يُسْقَ، وَلَمْ يُجَالَسْ، حَتَّى يَخْرُجَ. يَعْنِي الْقَاتِلَ [5] .

قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله: هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِمَا وَرَدَ مِنَ الظَّوَاهِرِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ وَلَا تَخْصِيصٍ.

(1) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (6/ 388) من طريق إبراهيم بن عبد الله. وأخرجه أحمد في المسند (3/ 1405) من طريق عمرو بن شعيب.

(2) قوله:"ما"ليس في (ع) .

(3) قاله الشافعي في الأم (5/ 713) .

(4) في النسخ:"يؤد"، والمثبت من المختصر.

(5) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2/ 265) من طريق عبد الله بن الوليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت