فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 3431

إِذَا قُلْتُ لَكُمْ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَهُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ سَمَّيْتُهُ لَكُمْ.

وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ الْخَبَرَ الْمَرْفُوعَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ بَنِي الْمَخَاضِ لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَرْمَلٍ الْجُشَمِيُّ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِخَبَرٍ يَنْفَرِدُ [1] بِرِوَايَتِهِ رَجُلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ الْعِلْمُ [2] عِنْدَهُمْ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ رَاوِيهِ عَدْلًا مَشْهُورًا، أَوْ رَجُلًا قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَارْتِفَاعُ اسْمِ الْجَهَالَةِ عَنْهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ رَجُلَانِ [3] فَصَاعِدًا، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ، ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ [4] ، وَصَارَ [5] حِينَئِذٍ مَعْرُوفًا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ انْفَرَدَ بِخَبَرِهِ، وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْ خَبَرِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُوَافِقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ خَبَرَ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَالْحَجَّاجُ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ، وَبِأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ: لَا يَسْأَلْنِي أَحَدٌ عَنِ الْخَبَرِ، يَعْنِي: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَلَا تَسْأَلُونِي مَنْ أَخْبَرَكَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَجَاجِ بْنِ أَرْطَاةَ يَوْمًا،

(1) في (م) :"يتفرد".

(2) وكذا في المختصر، وفي أصل الرواية:"العمل".

(3) في النسخ:"رجلا"، والمثبت من أصل الرواية والمختصر.

(4) من قوله:"وارتفاع اسم الجهالة"إلى ها هنا ليس في (م) .

(5) في النسخ:"صارت"، والمثبت من أصل الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت