فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3431

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ تَرَكَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ.

كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَأَمَّا فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ فَإِنَّهُ أَجَابَ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ قَالَ مِنْهُمْ:"لَا وُضُوءَ فِيهِ"فَإِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ؛ إِذْ لَمْ يَسْمَعْ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلَافَهُ [1] ، وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ فَلَا يَكُونُ [2] يُوجِبُهُ بِالرَّأْيِ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ بِالِاتِّبَاعِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الرَّأْيِ أَنْ لَا وُضُوءَ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا اتَّبَعْنَا فِيهِ السُّنَّةَ [3] .

[581] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ [4] : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: اجْتَمَعَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ، فَتَذَاكَرَا مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ. فَقَالَ سُفْيَانُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمْسَكَ بِيَدِهِ مَنِيًّا [5] ، مَا كَانَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَغْسِلُ يَدَهُ. قَالَ لَهُ: فَأَيُّهُمَا أَكْبَرُ [6] : الْمَنِيُّ [7] أَوْ مَسُّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا الشَّيْطَانُ [8] . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) في (د) :"بخلافه".

(2) في (د) :"الوضوء فيه يكون"، وفي (س) :"الوضوء فلا يكون".

(3) ذكره المؤلف في السنن الكبير باختصار (1/ 136) ، ومعرفة السنن (1/ 415) .

(4) هو: صاعقة.

(5) في (س) :"منتنا".

(6) في النسخ:"أكثر"، والمثبت من أصل الرواية من المعرفة والتاريخ, وكذا من السنن الكبير (1/ 136) للمؤلف.

(7) في (س) :"المنتن".

(8) أخرجه البسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت