هَذَا مُعْتَمَدُهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَالْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
[983] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - فَذَكَرَ مُنَاظَرَةً لَهُ مَعَ الْكُوفِيِّ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ - قَالَ: فَقَالَ لِي - يَعْنِي الْكُوفِيَّ: إِنَّمَا قُلْتُهُ لِشَيْءٍ رُوِّيتُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رضي الله عنه: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ حَدِيثَ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ؟ قَالَ: بَلَى، فَقُلْتُ: قَدْ أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَرْءُ [1] الْمَرْأَةِ - أَوْ قَالَ: قَرْءُ حَيْضِ الْمَرْأَةِ - ثَلَاثٌ، أَرْبَعٌ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ.
وَقَالَ لِي ابْنُ عُلَيَّةَ: الْجَلْدُ أَعْرَابِيٌّ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ لِي: قَدِ اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ مِنْ آلِ أَنَسٍ، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهَا، فَأَفْتَى فِيهَا وَأَنَسٌ حَيٌّ، فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا قُلْتَ مِنْ عِلْمِ الْحَيْضِ وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مَسْأَلَةِ غَيْرِهِ [2] ، وَنَحْنُ وَأَنْتَ لَا نُثْبِتُ [3] مِثْلَ حَدِيثِ الْجَلْدِ، وَنَسْتَدِلُّ عَلَى غَلَطِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا [4] .
[984] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ
(1) القَرْء، ويُضم: الحيض والطهر؛ من الأضداد.
(2) هنا في الأم زيادة:"فيما عنده فيه علم".
(3) في (س) :"لا نكتب".
(4) الأم للشافعي (2/ 141) .