أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ [حِينَ] [1] قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا بِلَالُ، قُمْ [2] فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" [3] .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودِ [4] بْنِ غَيْلَانَ [5] . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ [6] . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ [7] .
فَأَمَرَ [8] بِالْقِيَامِ لِأَجْلِ الْأَذَانِ.
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي [9] مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَصَلَّى بِنَا، وَكَانَ أَعْرَجَ؛ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [10] .
(1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، وأثبتناه من أصل الرواية.
(2) في (س) :"قم يا بلال".
(3) أخرجه أحمد (3/ 1340) .
(4) قوله:"محمود"ليس في (س) .
(5) صحيح البخاري (1/ 124) .
(6) صحيح مسلم (2/ 2) .
(7) المصدر السابق (2/ 2) .
(8) في (س) :"وأمره".
(9) كذا في النسخ، وصوابه:"الحسن بن محمد"، وهو: الحسن بن محمد ابن الحنفية، كما في السنن الكبير للمؤلف.
(10) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (1/ 392) .