فَاتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم -، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ، مَعَ الْأَثرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهم -، فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنِ اخْتَلَفَتِ [1] الْأَلْفَاظُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[1477] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، قَالَا: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، ثنا أَبُو كَامِلٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كَامِلٍ [2] .
وَإِنَّمَا أَرَادَ: حَتَّى حَاذَتْ أطرَافُ أَصَابِعِهِ فُرُوعَ أُذُنَيْهِ، فَقَدْ:
[1478] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى حَاذَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ [3] .
(1) في (د) :"اختلف".
(2) صحيح مسلم (2/ 7) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (9/ 4749) .