{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . قَالَ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [1] . قَالَ اللَّهُ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي [2] . وَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} . قَالَ اللَّهُ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي. وإذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} . قَالَ اللَّهُ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" [3] ."
وَسَائِرُ مَا يُجِيبُونَ بِهِ أَصْحَابُنَا عَنْ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ ابْنَ سَمْعَانَ [4] لَا يَصْلُحُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْعَلَاءِ، فَجَعَلَ النِّصْفَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [5] ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيَةً مِنْهُ، وَنَحْنُ سَنَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ فِي مَسْأَلَةِ تَعْيِينِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَةِ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[1591] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي مَرَّةً وَأَنَا أَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْهُ، وَلَا أَنْ يُقَالَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَقُلْ مِنْهُ، قَالَ: صَلَّيْتُ
(1) في (د) :"ملك يوم الدين".
(2) يقال: فوض إليه الأمر تفويضًا إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه. النهاية (فوض) .
(3) أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 403) .
(4) في (س) :"ابن إسماعيل".
(5) في (د) :"ملك يوم الدين".