وأخرجه هشام بن عمار في «حديثه» (ص 161 رقم 73) وأحمد في «المسند» (2/402) والطبراني في «المعجم الصغير» (1/385 رقم 644 - «الروض الداني» ) و «الأوسط» (7/24 رقم 6743 - ط. الحرمين) بسندٍ ضعيف عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة، حتى تصير مسالحهم بسَلاح» .
وأخرجه الحاكم (4/511) بسند صحيح عن أبي هريرة، قال: «يوشك أن يكون أقصى مسالح المسلمين سلاح» [1] ، وسلاح قريب من خيبر [2] .
ومعنى (مسالح) جمع (مَسْلَحة) ؛ «وهي كالثغر والمَرْقب، يكون فيه أقوام يرقبون العدو، لئلا يطرقهم غفلةً» [3] .
و (سَلاح) موضع أسفل خيبر [4] ، وهو حد بينها وبين المدينة.
وظاهره أن المسلمين يحاصرون في المدينة إلى جهة خيبر، وأن خيبر وما وراءها تصيبها الغربة التي تحل بسائر الأقطار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(1) قال أبو حاتم الرازي في «العلل» (2/317 رقم 951) عن الموقوف: «أشبه» ، وهذا الذي صوبه الدارقطني في «العلل» (3/ق215/ب) ، وانتصر له صاحب «مرويات الإمام الزهري المعلة في كتاب العلل» (1/261-266 رقم 7) .
وفي رواية عند ابن ماجه (4094) بإسنادٍ ضعيف جدّاً: «حتى تكون أدنى مسالح المسلمين ببَوْلاء» من حديث عمرو بن عوف.
(2) هذه العبارة مدرجة من كلام الزهري، فعند أبي داود -في حديث ابن عمر السابق- حدثنا أحمد بن صالح عن عنبسة، عن يونس، عن الزهري، قال: ... وذكرها، والإدراج كثير من الزهري -رحمه الله- في الأحاديث.
(3) «النهاية في غريب الحديث» (2/388) ، ونحوه في «مجمع بحار الأنوار» (3/97-98) .
(4) المرجعان السابقان، و «المغانم المطابة في معالم طابة» (2/844) ، و «فضائل الشام» (118) لابن رجب.