وغير هذا مما تعضده الوجوه (المترتب [عليها] القول) [1] بالمنع من النظر عند الخوف من الفتنة.
ومن الأحاديث الواردة في هذا الباب -مما يمكن أن يتعلق بها هؤلاء المانعون- حديث يرويه:
174 -عبد الرحمن بن واقد، عن عمرو بن أزهر، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجالسوا أبناء الملوك، فإن الأنفس تشتاق إليهم (ما لا) [2] تشتاق إلى الجواري (العواتق) " [3] .
هذا إسناده في غاية الضعف، وأبان المذكور فيه هو ابن أبي (عياش) [4] ، وهو أشهرهم برواية المنكرات، وكان مع هذا رجلًا صالحًا. ذكر هذا الحديث أبو بكر بن ثابت الخطيب [5] في باب أحمد بن (هاشم) [6] الحربي.
= أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفركوا بينهم في المضاجع، رواه في باب متى يؤمر الغلام بالصلاة: 1/ 280 من مختصر سنن أبي داود.
(1) لعل في الأصل تصحيفًا، والظاهر ما أثبته مع زيادة ما بين المعقوفتين، وفي الأصل"المرن للقول".
(2) في الأصل:"لم"، وهو تصحيف، والتصويب من"تاريخ بغداد".
(3) في الأصل:"العاو"، وهو تصحيف، والتصويب من"تاريخ بغداد".
(4) في الأصل:"ابن أبي عباس"، والصواب:"ابن أبي عياش"بن أبي فيروز: بصري، وهو من التابعين، روى عن: أنس، قال أحمد بن حنبل: تركوا أحاديثه، وتكلم فيه شعبة، وقال ابن معين والدارقطني: متروك، ولم ينسبه الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان". انظر ترجمته في: الكامل: 1/ 372، الجرح والتعديل: 1/ 295، المغني: 1/ 7: لسان الميزان: 1/ 26 - 27.
(5) رواه في تاريخ بغداد: 5/ 198، رقم الترجمة (2666) ، قال: أحمد بن هشام الحربي، حدثنا علي بن داود المروزي -وليس بالقنطري- حدثنا عبد الرحمن بن واقد، عن عمرو بن أزهر، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تجالسوا أبناء الملوك، فإن الأنفس تشتاق إليهم ما لا تشتاق إلى الجواري العواتق". قال الشوكاني في (الفوائد المجموعة، ص: 206) : في إسناده كذاب. وفي رواية ذكرها الشوكاني في (الفوائد، ص: 206) :"لا تملؤوا أعينكم من أبناء الملوك، فإن لهم فتنة أشد من فتنة النساء". وقال: هو موضوع.
(6) في الأصل:"هشام"، والصواب:"هاشم"كما في"تاريخ بغداد".