فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 389

الذي هو إخلاص العبادة لله وتبرأ منه وحارب أهله وكفرهم وصد عن سبيل الله) [1] .

وقال أيضًا:

(وقال شيخ الإسلام: لمَّا سُئِل عن قتال التتار مع التمسك بالشهادتين ولما زعموا من اتباع أصل الإسلام، فقال: كُل طائفة ممتنعة من التزام شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم أو غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين ملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم، قال: فأيما طائفة ممتنعة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء أو الأموال أو الخمر أو الميسر أو نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب أو غير ذلك من التزام واجبات الدين أو محرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو تركها، التي يكفر الواحد بجحودها، فإن الطائفة الممتنعة تُقاتل عليها وإن كانت مُقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء) [2] .

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

(إلى من يصل إليه من المسلمين هدانا الله وإياهم لدينه القويم وسلوك صراطه المستقيم ورزقنا وإياهم ملَّة الخليلين محمد وإبراهيم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} سورة الأنفال: (39) ، وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} سورة آل عمران: (103) ، وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} إلى قوله: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} الآية سورة الشورى: (13) .

(1) تيسير العزيز الحميد ص 148.

(2) تيسير العزيز الحميد ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت