فهرس الكتاب
العبادة وغيره، ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويُقْتَل إن كان من أهل الحرب ـ إلى قوله ـ"لَمْ يُجِزْنِي وَأَجَازَنِي"المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين (شرح النووي على مسلم) ج 13 ص 12.
فسن خمس عشرة سنة كقرينة على البلوغ والاحتلام هو سن التكليف الشرعي، تجب عنده فروض العين، ومنها جهاد العين إن تعين، وبالتالي فهو السن الذي يجب عنده التدريب العسكري
على المسلمين.
ومما يؤيد سن الوجوب الذي ذهبنا إليه ما ذكره ابن عبد البر في مختصر السيرة قال: [وأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ـ في غزوة أحد ـ سَمُرَة بن جندب الفزَاري ورافع بن خديج ولكل واحد منهما خمس عشرة سنة، وكان رافع راميا، ورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وأسيد بن ظهير وعرابة بن أوس بن أرقم وأبا سعيد الخدري، ثم أجازهم كلهم عليه السلام يوم الخندق ـ أي بعد ذلك بعام ـ إلى قوله ـ وإنما رد من لم يبلغ خمس عشرة سنة وأجاز من بلغها] (كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير) لابن عبد البر. ط 2 دار المعارف ص 147.
ومن تأمل قول ابن عبد البر، إن الصحابي رافعا بن خديج عندما أُجِيز للقتال في هذا السن كان راميا، أي متقنا للرماية، أدرك أنه تدرب على الرماية حتى أتقنها قبل سن الخامسة عشرة، وأدرك أن الصحابة كانوا يتدربون قبل بلوغهم هذا السن ليصبحوا مؤهلين للقتال عندها.
والخلاصة: على من يجب التدريب العسكري؟
يجب على كل مسلم بلغ الخامسة عشرة من عمره وهو عاقل سالم من العاهات والأمراض المانعة من التدريب، واجدًا للنفقة إذا لم يتم التدريب إلا بها.
ومعنى هذا أننا جعلنا التدريب فرض عين على المسلمين، فيسقط اعتبار الحرية والذكورية وإذن الوالدين وإذن الدائن. وذكرت ما يخص المرأة على التفصيل من قبل.