أسر الشهداء والأسرى والجرحى والمعوقين وكل من أوذي في سبيل الله إيذاء منعه من التكسب لعياله، فإن قعود المسلمين عن معاونة هؤلاء هو من أعظم أسباب الصد عن سبيل الله، فإن الرجل إذا تيقن ضياع عياله من بعده صده ذلك عن الجهاد في سبيل الله، وترك إعانة المجاهدين هو من صفات المنافقين كما قال تعالى: {هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ} سورة المنافقون: (7) ، وقال تعالى: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} سورة محمد: (38) .