والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه أن المجاهدين ما خرجوا إلى تلك الأراضي وتلك الجبهات إلاَّ أنهم يريدون حكم الله وشرعه وأحسبهم والله حسيبهم، ولا أُزكي على الله أحدًا، ولا ندعي العصمة لهم ولكن خطأهم مغمور في جهادهم ضد أعداء الملة والدين يوم أن قعدنا عن الجهاد بحجج واهية.
وقولك:
ومواجهة رجال الجهات الرسمية بالقتال والسلاح.
قلت:
رجال الجهات الرسمية الذين تتحدث عنهم أصلًا ليسوا رجالًا وتكرم الرجولة عنهم ـ وهم
المباحث ـ لأنهم يأتون الأبطال وهم في غفلة من أمرهم، بل يداهمون البيوت ويكشفون العورات وينتهكون الحرمات، وتذكرت مقولةً لأبي جهل فرعون هذه الأمة عندما قيل له لماذا لا نتسور على محمد بيته، فقال:"لا والله لا أفعل فتتحدث العرب عني أني أُروع بنات محمد"، وهو أبو جهل طاغوت قريش، فهؤلاء الأنذال الذين تغلب عليهم صفات المنافقين يفجعون البيوت وهم كثيرين ومدججين بالسلاح ثم يأتون ذلك الرجل الصالح الذي ما هي جريمته؟! هل يفعل الزنا؟ هل يشرب الخمر؟ جريمته هي الجهاد في سبيل الله لأنه غبر قدميه في سبيل الله عز وجل، ومع ذلك تريده لا يدافع عن نفسه وأنت تعلم جيدًا ماذا يُفعل بالمجاهد في السجون، مع العلم أن المجاهدين لم يقاتلوا هؤلاء الأنذال ابتداءً.
وقولك عن حديث من قتل دون ماله:
فمن قتل حين يمتنع عن بذل ماله فهو شهيد وليس معناه أن يقاتل حتى يُقتل.
قلت: