فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 389

عجيب هذا الفهم من أين أتيت به؟! من نائب وزير الداخلية أم من زعيم دعاة التعايش.

وقولك:

فإن قتل رجالات الجهات الرسمية على افتراض ظلمهم وبغيهم ليس من باب دفع الصائل في شيء.

قلت:

قولك على افتراض ظلمهم وبغيهم، يُفهم من هذه العبارة أنهم لا يظلمون ولا يبغون، وهذا تلبيس على الأمة وتضليلً للشعوب فهم ورب الكعبة أهل الظلم بعينه.

وأما: ليست من دفع الصائل، فهذه المسألة التي أُريد أن أوضح الأمر فيها.

إن كل دين نزل من عند الله جاء للحفاظ على الضروريات الخمس: الدين والنفس والعرض والعقل والمال.

ولذا فيجب المحافظة على هذه الضروريات بأي وسيلة، ومن هنا شرع الإسلام دفع الصائل [1] ، والصائل: هو الذي يسطو على غيره قهرًا يريد نفسه أو ماله أو عرضه.

والصائل على العرض: ولو كان مسلمًا إذا صال على العرض وجب دفعه باتفاق الفقهاء ولو أدى إلى قتله، ولذا فقد نص الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر ولو قتلت إذا خافت على عرضها.

أما الصائل على المال أو النفس فيجب دفعه عند جمهور العلماء، ويتفق مع الرأي الراجح في مذهبي مالك والشافعي ولو أدى إلى قتل الصائل المسلم، ففي الحديث الصحيح: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو

(1) جامع الأحكام 8/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت