من خالفها من عبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة غيره، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام.
يعني فهذا لا يمكن أن يُقال لم تقم عليه الحُجة التي يكفر تاركها) [1] .
ـ وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (فكل من بلغه القرآن من إنسي وجني، فقد أنذره الرسول به) [2] .
ـ وقال: (وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} سورة محمد:(24) ، وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ} سورة المؤمنون: (68) ، وقال تعالى:
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} سورة النساء: (82) .
فإذا كان قد حض الكفار والمنافقين على تدبره علم أن معانيه مما يمكن الكفار والمنافقين فهمها ومعرفتها) [3] .
ـ وقال رحمه الله:(فآياته سبحانه توجب شيئين:
أحدهما: فهمها وتدبرها، ليعلم ما تضمنته.
والثاني: عبادته، والخضوع له إذا سُمِعت.
فتلاوته إياها وسماعها يوجب هذا وهذا، فلو سمعها السامع ولم يفهمها كان مذمومًا، ولو فهمها ولم يعمل بما فيها كان مذمومًا، بل لابُدّ لكل أحد عند سماعها من فهمها والعمل بها، كما أنه لابُدّ لكل أحد من استماعها، فالمعرض عن استماعها كافر، والذي لا يفهم ما أُمِر به فيها كافر.
والذي يعلم ما أُمِر به فلا يُقرّ بوجوبه ويفعله كافر، وهو سبحانه يذم الكفار بهذا، وهذا) [4] .
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج 4 القسم الثاني ص 474، 475.
(2) مجموع الفتاوى 16/ 149.
(3) مجموع الفتاوى 5/ 158.
(4) مجموع الفتاوى 23/ 147.