وَرَدَتِ الاستعاذةُ من شياطين الإنس والجنِّ، وأنَّ شَيَاطِينَ الإِنْسِ لا يقلُّون شرًّا عن شياطين الجنِّ؛ دُعَاةٌ عَلَاأَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فيها، وكم تزيَّنت اللَّيالي بِقُرَنَاءِ السُّوءِ.
وَشَبَّهَهُ نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - بنافخ الكِيرِ؛ إمَّا أن يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، أَوْ تَجِدَ منه رائحةً كريهةً.
ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ في «تفسيره» عن أبي ذَرٍّأنَّه قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في مَجْلِسٍ قد أطال فيه الجُلُوسَ.
قال: فقال: «يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ؟» قال: قلتُ لا يا رسول الله. قال: «قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ» . قال: ثُمَّ جِئْتُ فَجَلَسْتُ إليه فقال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَعَوَّذْتَ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ؟» قال: قُلْتُ يا رسولَ الله، وهل للإنسِ مِنْ شَيَاطِينَ؟ قال: «نَعَمْ. شَرٌّ مِنْ شَيَاطِينِ الجِنِّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.