فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 926

وحمّامُ أعْيَنَ بستان قريب من الكوفة

وحُمّ من الحُمّى ومنه حديث بلال أمحمومٌ بيتكُم أو تحوّلتِ الكعبة في كِنْدة كأنه رأي فيهم بيتًا مزيّنًا بالثياب من خارج فكرِهَه وقال استهزاءً أصابتهُ حُمّى حيث أُلقي عليه الثياب أم انتقَلتِ الكعبة إليكم وذلك لأن مثل هذا التزيين مختصُّ بالكعبة

والحُمَم الفحْم وبالقطعة منه سمي والد جَبَلة بن حُمَمَة يروي عن علي رضي الله عنه وحُمَيْدٌ تصحيف

ومنه حُمِّمَ وجْهُ الزاني وسُخِّمَ أي سُوِّدَ من الحُمَم والسُخام ومنه الحديث رأى يهوديّيْن مُحمَّمَي الوجه وعن أنس أنه كان بمكة فكان إذا حُمّم رأْسُه خرج فاعتمر أي اسودَّ بعد الحلْق وهو من الحُمَم أيضًا

وأما التّحميم في متعة الطلاق خاصةً فمن الحَمّة أو الحميم لأن التمتيع نفْعٌ وفيه حرراةُ شفقةٍ

قوله عليه السلام في شعارهم ليلة الأحزاب إنْ بُيِّتُّمْ فقولوا حِمْ لا يُنْصَرون ( 73 / ا ) عن ابن عباس رضي الله عنه أنه من أسماء الله تعالى وقال أبو عبيدٍ معناه اللهم لا يُنصَرون وعن ثعلب واللهِ لا ينصَرون وهو كالأول

وفي هذا كلّه لأن حم ليس بمذكور في أسماء الله تعالى المعدودة ولأنه لو كان اسمًا كسائر الأسماء لأُعرِب لخلُوّه من عِلل البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت