فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2227

122-عقيل بن أبي طالب ومعاوية:

وكان عقيل بن أبي طالب قد خرج إلى معاوية مغاضبا لأخيه الإمام علي كرم الله وجهه1، فأكرمه معاوية، وقربه إليه، وقضى حوائجه، وقضى عنه دينه، ثم قال له في بعض الأيام:"والله إن عليًّا غير حافظ لك، قطع قرابتك، وما وصلك، ولا اصطنعك"قال له عقيل:"والله لقد أجزل العطية وأعظمها، ووصل القرابة وحفظها، وحسن ظنه بالله إذ ساء به ظنك، وحفظ أمانته، وأصلح رعيته، إذ خنتم وأفسدتم وجرتم، فاكفف لا أبا لك؛ فإنه عما تقول بمعزل".

وقال له معاوية يومًا:"أبا يزيد، أنا لك خير من أخيك عليٍّ"قال"صدقت، إن"

1وكان قد قدم عليه بالكوفة، فسأله أن يقضي عنه دينه، قال: وكم دينك؟ قال: أربعون ألفا، قال: ما هي عندي، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك، قال: بيوت المال بيدك وأنت تسوفني بعطائك؟ قال: أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها؟ قال: فإني آتٍ معاوية، فأذن له، فقدم عليه"انظر أسد الغابة 3: 423، الفخري ص76"اقرأ أيضًا كلمة في هذا الصدد في شرح ابن أبي الحديد م3: 82 وفي ترجمة عليِّ بن أبي طالب للمؤلف ص83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت