واستنفر ابن مطيع الناس لقتال المختار وصده، وأقبل إبراهيم بن الأشتر في أصحابه فقال لهم:
"قربوا خيولكم بعضها إلى بعض، ثم امشوا إليهم مصلتين1 السيوف، ولا يهولنكم أن يقال: جاءكم شبث بن ربعي، وآل عتيبة بن النهاس، وآل الأشعث، وآل يزيد بن الحارث، وآل فلان -فسمى بيوتات من بيوتات أهل الكوفة- ثم قال: إن هؤلاء لو قد وجدوا بهم حر السيوف قد انصفقوا2 عن ابن مطيع انصفاق المعزى عن الذئب"ثم قال لأصحابه: شدوا عليهم، فدًا لكم عمي وخالي.
فما لبَّثهم أن هزمهم، فركب بعضهم بعضًا، ومضى بأصحابه في آثارهم حتى دخلوا السوق والمسجد، وحصروا ابن مطيع ثلاثًا.
"تاريخ الطبري 7: 107"
1 أصلت السيف: جرده من غمده.
2 انصفق: انصرف.