وروي أنه لما حملت جنازة الأحنف، ودلي في قبره، أقبلت ابنة عمه صفية بنت هشام المنقرية على نجيب لها مختصرة1، فوقفت على قبره، فقالت:
"لله درك من مُجَنٍّ في جُنَن2، ومدرجٍ3 في كفن! إنا لله وإنا إليه راجعون!"
1 النجيب: الجمل السريع الخفيف في السير القوي؛ واختصر: أمسك المخصرة"والمخصر كمكنسة: عصا يمسكها الخطيب يشير بها إذا خطب"، وتخصَّر بالقضيب أيضًا: أمسكه.
وفي رواية الجاحظ:"وقامت فرغانة بنت أوس بن حجر على قبر الأحنف بن قيس وهي على راحلة فقالت...."؛ وفي رواية أبي علي القالي:"جاءت امراة من قومه من بني منقر عليها قبول من النساء؛ فوقفت على قبره فقالت ..."، والقبول بالفتح ويضم: الحسن.
2من أجنه: إذا ستره؛ والجنن: جمع جنة كقبة، وهي الوقاية؛ والجنن كسبب: القبر والكفن.
3 مطوى.