فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2227

63-وصيته لأبي عبيدة بن الجراح أيضًا:

فلما كان من الغد خرج أبو بكر رضي الله عنه يمشي في رجال من المسلمين، حتى أتى أبا عبيدة، فسار معه حتى بلغ ثنية الوداع، ثم قال حين أراد أن يفارقه:

"يا أبا عبيدة، اعمل صالحًا. وعش مجاهدًا، وتوف شهيدًا، يعطك الله كتابك بيمينك، ولتقر عينك في دنياك وآخرتك، فوالله إني لأرجو أن تكون من التوابين الأوابين المخبتين1 الزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، إن الله قد صنع بك خيرًا وساقة إليك؛ إذ جعلك تسير في جيش من المسلمين إلى عدوه من المشركين، فقاتل من كفر بالله وأشرك به، وعبد معه غيره".

"فتوح الشام ص14".

1 في الأصل"المخشئين"، وأخبت: خشع وتواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت