136-أحمد بن أبي دُواد والواثق"المتوفي سنة 233 هـ":
دخل أحمد بن أبي دُواد1 على الواثق فقال: ما زال اليوم قوم في ثَلْبك ونقصك، فقال: يا أمير المؤمنين، {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ 2 مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، والله ولي جزائه، وعقاب أمير المؤمنين من ورائه،
1 هو القاضي أبو عبد الله أحمد بن أبي دُواد من كبار أئمة المعتزلة، ونصراء الاعتزال، كان مقربًا من المأمون أثيرًا عنده، ولما ولي المعتصم الخلافة جعله قاضي القضاة: وعزل يحيى بن أكثم، وخص به أحمد، حتى كان لا يفعل فعلًا باطنًا ولا ظاهرًا إلا برأيه، لما مات المعتصم، وتولى بعده ابنه الواثق بالله حسنت حال ابن أبي دُواد عنده، ثم فلج في أول خلافة المتوكل، فقلد ولده محمدا القضاء مكانه، وتوفي سنة240هـ.
2 أي معظمه، وفي قراءة"كبره"بضم الكاف.