لما قدم الأحنف في وجوه أهل البصرة، إلى عبد الله بن الزبير، تكلم أبو حاضر الأسيدي -وكان خطيبًا جميلًا- فقال له عبد الله بن الزبير: اسكت فوالله لوددت أن لي بكل عشرة من أهل العراق رجلًا من أهل الشام، صرف الدينار بالدرهم، قال:"يا أمير المؤمنين: إن لنا ولك مثلًا، أفتأذن في ذكره؟"قال:"مثلنا ومثلك ومثل أهل الشام قول الأعشى؛ حيث يقول:"
علقتها عَرَضًا وعلقت رَجلًا ... غيري وعلق أخرى غيرها الرجل1
أحبك أهل العراق، وأحببت أهل الشام، وأحب أهل الشام عبد الملك بن مروان"."
"البيان والتبيين 1: 164"
1علق فلان امرأة"بالبناء للمجهول مشددًا": أحبها.