130-معاوية وصعصعة بن صوحان وعبد الله بن الكواء:
روى المسعودي في مروج الذهب قال:
حبس معاوية صعصعة بن صوحان العبدي، وعبد الله بن الكواء اليشكري ورجالا من أصحاب علي، مع رجال من قريش، فدخل عليهم معاوية يومًا، فقال:"نشدتكم بالله إلا ما قلتم حقًّا وصدقا، أي الخلفاء رأيتموني"؟ فقال ابن الكواء:"لولا أنك عزمت علينا ما قلنا، لأنك جبار عنيد، لا تراقب الله في قتل الأخيار، ولكنا نقول: إنك -ما عَلمْنا- واسع الدنيا ضيق الآخرة1، قريب الثرى بعيد المرعى2، تجعل الظلمات نورًا، والنور ظلمات"فقال معاوية:"إن الله أكرم هذا الأمر"
1 أي إنك ذو حظ وافر في الدنيا وليس لك من ثواب الآخرة من نصيب.
2 قريب الثرى: قريب الحلول في الثرى: أي قريب الأجل، وبعيد المرعى: كناية عن أنه بعيد الأمل. والمعنى أنك واسع الآمال بعيد مرعى الأماني، مع يقينك أن الارتحال عن هذه الدار وشيك.