فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2227

38-خطبته غداة يوم قتله:

وخطب الحسين غداة اليوم الذي استشهد فيه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

"يا عباد الله، اتقوا الله، وكونوا من الدنيا على حذر، فإن الدنيا لو بقيت على أحد، أو بقي عليها أحد، لكانت الأنبياء أحق بالبقاء، وأولى بالرضاء، وأرضى بالقضاء، غير أن الله تعالى خلق الدنيا للفناء، فجديدها بالٍ، ونعيمها مضمحلّ، وسرورها مكفهر، والمنزل تَلْعَة1، والدار قُلْعَة2، فتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واتقوا الله لعلكم تفلحون".

1 التلعة: مجرى الماء من أعلى الوادي إلى بطون الأرض، والنزول بالتلعة مخوف، لأن من نزلها فهو على خطر إن جاء السيل جرفه.

2 الدنيا دار قُلْعَة: أي انقلاع، وهو على قلعة أي رحلة، ومنزلنا منزل قلعة أي ليس بمستوطن، أو لا نملكه أو لا ندري متى نتحول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت