وصعد الحجاج بعد قتله ابن الزبير متثلمًا؛ فحط اللثام عنه ثم قال:
"موجُ ليلٍ التطم، وانجلى بضوء صبحُه، يا أهل الحجاز، كيف رأيتموني؟ ألم أكشف ظلمة الجور، وطُخْيَة1الباطل بنور الحق؟ والله لقد وطئكم الحجاج وطأة مشفق، وعطفة رحم، ووصلَ قرابة؛ فإياكم أن تزلوا عن سَنَنٍ أقمناكم عليه،"
1 الطخية: الظلمة، ويثلث.