ثم قام المنذر بن الجارود فقال:
"يا أمير المؤمنين إني أرى أمرًا لا يدين له الشأم إلا بهلاك العراق، ولا يدين له العراق إلا بهلاك الشأم، ولقد كنا نرى أن ما زادنا نقصهم، وما نقصنا أضرهم، فإذا في ذلك أمران، فإن رأيت غيره1 ففينا والله ما يفل به الحد2 ويرد به الكلب3. وليس لنا معك إيراد ولا صدر".
1 أي فإن رأيت غير رأيي"وهو الذي عبر عنه بقول: إني أرى أمرًا.. إلخ"وفي الأصل"غيرك"وأراء محرفًا.
2 أي ففينا من البأس ما يفل به حد الأعداء وقوتهم.
3 الكلب: داء يشبه الجنون يأخذ الكلاب فتعقر الناس ويعتري الناس أيضًا من عضها، وقد استعاره هنا لطمع الأعداء فيهم وغارتهم عليهم.