فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2227

115-مقال ابن عباس:

فقال ابن عباس:"على رسلك1أيها القائل في أبي بكر وعمر والخلافة، أما والله ما نالا ولا نال أحد منهما شيئًا، إلا وصاحبنا خيرٌ ممن نالا، وما أنكرنا تقدم من تقدم لعيب عبناه عليه، ولو تقدم صاحبنا لكان أهلا وفوق الأهل، ولولا أنك إنما تذكر حظ غيرك، وشرف امرئ سواك لكلمتك، ولكن ما أنت وما لا حظ لك فيه؟ اقتصر على حظك، ودع تيمًا لتيم، وعديًّا لعدي2 وأمية لأمية، ولو كلمني تيمي أو عدوي أو أموي، لكلمته وأخبرته خبر حاضر عن حاضر، لا خبر غائب عن غائب، ولكن ما أنت وما ليس عليك، فإن يكن في أسد بن عبد العزى شيء فهو لك، أما والله لنحن أقرب بك عهدًا، وأبيض بك يدا، وأوفر عندك نعمة، ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا، وما أخلق ثوب صفية بعد، والله المستعان على ما تصفون".

"شرح ابن أبي الحديد م4: 490".

1 الرسِل: الرفق والتؤدة.

2 تيم رهط أبي بكر الصديق، وعدي رهط عمر الفاروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت