فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2227

282-وصية الأحنف بن قيس لأبي موسى الأشعري:

ولما حكم أبو موسى الأشعري أتاه الأحنف بن قيس، فقال له:

"يا أبا موسى، إن هذا مسير له ما بعده، من عز الدنيا أو ذلها آخر الدهر، ادع القوم إلى طاعة علي، فإن أبوا فادعهم أن يختار أهل الشأم من قريش العراق من أحبوا، ويختار أهل العراق من قريش الشأم من أحبوا، وإياك إذا لقيت ابن العاص أن تصافحه بنية، وأن يقعدك على صدر المجلس فإنها خديعة، وأن يضمك وإياه بيت، فيكمن لك فيه الرجال، ودعه فليتكم، لتكون عليه بالخيار، فالبادئ مستغلق1، والمجيب ناطق".

فما عمل أبو موسى إلا بخلاف ما قال الأحنف، وأشار به، فكان من الأمر ما كان، فلقيه الأحنف بعد ذلك، فقال له:"أدخل والله قدميك في خف واحدة".

"نهاية الأرب 7: 239، الإمامة والسياسة 1: 99، وشرح ابن أبي الحديد م 1: ص 196".

1 أصله من قولهم: استغلقني في بيعه: لم يجعل لي خيارًا في رده: أي أن البادئ ليس له الخيار في رد ما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت