فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2227

279-مقال عمار بن ياسر:

فلما أظهر علي أنه قد قبل التحكيم قام عمار بن ياسر فقال:

"يا أمير المؤمنين، أما والله لقد أخرجها إليك معاوية بيضاء، من أقر بها هلك، ومن أنكرها ملك، ما لك يا أبا الحسن، شككتنا في ديننا، ورددتنا على أعقابنا، بعد مائة ألف قتلوا منا ومنهم، أفلا كان هذا قبل السيف، وقبل طلحة والزبير وعائشة قد دعوك إلى ذلك فأبيت، وزعمت أنك أولى بالحق، وأن ما خالفنا منهم ضال حلال الدم، وقد حكم الله تعالى في هذا الحال ما قد سمعت، فإن كان القوم كفارًا مشركين، فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حتى يفيئوا1 إلى أمر الله، وإن كانوا أهل فتنة فليس لنا أن نرفع السيف عنهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، والله ما أسلموا، ولا أدوا الجزية، ولا فاءوا إلى أمر الله ولا طفئت2 الفتنة"فقال علي: والله إني لهذا الأمر كاره.

ثم كثر اللجاج والجدال في الأمر، وجعل علي يبين لهم أنها خدعة ومكيدة يرام بها

1 يرجعوا.

2 أي انطفأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت