فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2227

20-خطبة ابن الزيات المنزوعة الألف"توفي سنة728":

وخطب أحمد بن الحسن بن علي بن الزيات1 خطبة ألغيت الألف من حروفها على كثرة ترددها في الكلام، وهي:

"حمدتُ ربِّي من كريم محمود، وشكرته عزَّ من عظيم معبود، ونزَّهْتُه عن جهل كلِّ مُلْحِد كفور، وقَدَّسْتُه عن قول كل مفسد غرور. كبير لو تَقَوَّم في فهم لُحدّ2، قدير لو تَصَوَّر في رسم لُحدَّ3، لو عَرَتْه4 فِكَرة تصوُّر لَتَصَوَّر ولو حَدَّتْْه فكرة لَتَقَدَّر5، لو فهمت له كيفية لبطل قِدَمه، ولو عُلِمَت له كيفية لحَصَل عَدَمُه، ولو حُصِر في ظرف لقطع بتجسُّمه، ولو قهره وصف لصدع6 بتقسُّمه، ولو فرض له شبح لَرَهِقه7 كيفٌ. عظيم من غير تركيب قٌطْر، عليم من"

1 هو أحمد بن الحسن بن علي بن الزيات الخطيب المتصوف، من أهل بلش ما لقة ولد سنة 649هـ، وتوفي سنة 728هـ. قال فيه لسان الدين بن الخطيب:"كان بفتح مجالسه أكثر الأحيان بخطب غريبة، يطبق بها مفاصل الأغراض التي يشرع فيها، وينظم الشعر دائما في مراجعته ومخاطبته وإجازته من غير تأن ولا روية، حتى اعتاده ملكة، واستعمل في السفارات بين الملوك لدحض السخائم، وإصلاح الأمور، فكانوا يوجبون حقه، ويلتمسون بركته ودعاءه"وله تصانيف كثيرة ذكرها ابن الخطيب.

2 أي لعرف، من الحد: وهو التعريف.

3 من التحديد، أي لصارت له ذات محدودة، ولو أنه قال:"قديم"بدل"قدير"لناسب أن يقول بعده:"لجد"بالجيم المفتوحة أي لصار جديدا حادثا.

4 عرته: أي اعترته وتناولته، وفي الأصل"عدته"بالدال وأراه محرفا، وتصور أي تمثل في صورة، يقال: صوره فتصور.

5 لتقدر: أي صار له قدر مجسم، وفي الأصل"لتعذر"وأراه محرفا.

6 صدع به: جهر.

7 رهقه: غشيه ولحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت