332-خطبة عامر بن واثلة الكناني:
فقام عامر بن واثلة الكناني -وكان أول متكلم يومئذ، وكان شاعرًا خطيبًا- فقال بعد أن حمد الله، وأثنى عليه:
"أما بعد: فإن الحجاج والله ما يرى بكم إلا ما رأى القائل الأول؛ إذ قال لأخيه:"احمل عبدك على الفرس، فإن هلك هلك، وإن نجا فلك". إن الحجاج والله ما يبالي أن يخاطر بكم، فيقحمكم بلادًا كثيرة اللهوب1 واللصوب2؛ فإن ظفرتم فغنمتم"
1 اللهوب جمع لهب كحمل، وهو مهواة ما بين كل جبلين، أو الصدع في الجبل، أو الشعب الصغير فيه"والشعب كحمل: الطريق في الجبل".
2 جمع لصب كحمل أيضًا، وهو الشعب الصغير في الجبل أضيق من اللهب وأوسع من الشعب.