فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2227

316-خطبة مسلم بن عقبة يؤنب أهل الشأم:

وأقبل مسلمٌ بجيشه إلى المدينة؛ فحاصَرَها من جهة الحرة1، ودعا أهلها إلى الطاعة ومراجعة الحقِّ، وأجلهم ثلاثًا فلم يُذعِنوا لقوله، ونشبت الحرب بين الفريقين، وحملت خيل ابن حنظلة على أهل الشام فانكشفوا، وقتل صاحب رايتهم، فأخذ مسلم الراية، ونادى:

"يا أهل الشام، أهذا القتال قتال قوم يريدون أن يدفعوا به عن دينهم؟ وأن يُعِزُّوا به نصرَ إمامهم؟ قبح الله قتالكم منذ اليوم، ما أَوْجَعَه لقبي، وأغيظه لنفسي! أما واللهِ ما جزاؤكم عليه إلا أن تُحرموا العطاء، وأن تجمروا في أقاصي الثغور، شدوا مع هذه الراية، تَرَّحَ2 اللهُ وجوهَكم إن لم تعتبوا3".

"تاريخ الطبري 7: 9"

1 الحرة: أرضٌ بظاهر المدينة بها حجارة سودٌ كبيرة.

2 ترح ترحا كفرح فرحا: حزن، وترحه تتريحًا أحزنه.

3 أعتبه: أعطاه العتبى"كقربى"وهي الرضا، أي إن لم ترضوني بصدقكم القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت