وولَّى جعفر بن سليمان2 أعرابيًّا بعض مياههم3 فخطبهم يوم الجمعة فقال:
"الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، أما بعد: فإن الدنيا دار بلاغ4، والآخرة دار قرار، فخذوا لِمَقَرِّكُم في مَمَرِّكم. ولا تَهْتِكُوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسرارُكم، وأَخْرِجوا من الدنيا قلوبكم،"
1 قدمنا في الجزء الثاني ص482 أن هذه الخطبة متنازع فيها، فهي تعزي تارة إلى الإمام علي كرم الله وجهه، وأخرى إلى سحبان وائل، وثالثة إلى أعرابي.
2 هو ابن عم أبي جعفر المنصور، وكان واليا على المدينة سنة 146-150هـ.
3 في مجمع الأمثال:"عن الأصمعي قال: حدثني شيخ من أهل العلم قال: شهدت الجمعة بالضرية"ضرية كغنية: قرية بين البصرة ومكة"وأميرها رجل من الأعراب، فخرج وخطب، ولف ثيابه على رأسه، وبيده قوس فقال....وأورد هذه الخطبة"، وفي الكامل للمبرد:"قال الأصمعي فيما بلغني خطبنا أعرابي بالبادية فحمد الله".
4 وفي رواية الميداني، وعيون الأخبار"بلاء"وفي رواية العقد"دار ممر والآخرة دار مقر".