فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2227

70-خطبة محمد بن الحنفية:

حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال:

"أما بعد: فأما ما ذكرتم مما خصصنا الله به من فضل، فإن الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، فلله الحمد، وأما ما ذكرتم من مصيبتنا بحسين، فإن ذلك كان في الذكر الحكيم1، وهي ملحمة2 كتبت عليه، وكرامة أهداها الله له، رفع بما كان منها درجات قوم عنده، ووضع بها آخرين، وكان أمر الله مفعولا، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، وأما ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا، فوالله لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم".

فخرجوا من عنده، وهم يقولون: قد أذن لنا، قد قال:"لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه"ولو كره لقال:"لا تفعلوا".

"تاريخ الطبري 7: 97"

1 يريد أنه سبق به قضاء الله تعالى.

2 الملحمة: الوقعة العظيمة القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت