فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2227

43-أبو جعفر المنصور والربيع:

وقال سعيد بن مسلم بن قتيبة: دعا المنصور بالربيع1، فقال: سلني ما تريد، فقد سكتَّ حتى نطقت، وخففت حتى ثقلت. وقللت حتى أكثرت، فقال:"والله يا أمير المؤمنين، ما أرهب بخلك ولا أستقصر عمرك. ولا أستصغر فضلك، ولا أغتنم مالك، وإن يومي بفضلك على أحسن من أمسى، وغدك في تأميلي أحسن من يومي. ولو جاز أن يشكرك مثلي بغير الخدمة والمناصحة لما سبقني لذلك أحد"قال: صدقت، علمي بهذا منك أحلك هذا المحل، فسلني ما شئت، قال: أسألك أن تقرب عبدك"الفضل2"وتؤثره وتحبه، قال: يا ربيع، إن الحب ليس بمال يوهب

1 هو أبو الفضل الربيع بن يونس، وزر المنصور، وكان مهيبًا فصيحًا كافيًا حازمًا فطنًا، ولم يزل وزيرًا للمنصور إلى أن مات المنصور. وقام الربيع بأخذ البيعة للمهدي، ثم سعى به أعدؤه إلى الهادي، فقتله سنة 170هـ.

2 هو ابنه الفضل بن الربيع، وقد وزر للرشيد بعد البرامكة، وابنه الأمين كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت