فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 2227

62-قولهم في المدح:

دخل أعرابي على بعض الملوك فقال:"رَأْيْتُني فيما أتعاطى من مدحك، كالمُخْبِر عن ضوء النهار الباهر، والقمر الزاهر، الذي لا يخفى على الناظر، وأيقنت أني حيث انتهى بي القول، منسوب إلى العجز، مُقَصِّر عن الغاية، فانصرفت عن الثناء عليك، إلى الدعاء لك، وَوَكَلْتُ الإخبار عنك، إلى علم الناس بك".

"الأمالي 2: 73".

وأثنى أعرابي على رجل فقال:"إن خيرك لَسَريح1، وإن منعك لمُرِيح، وإن رِفْدَك لَرَبيح".

"البيان والتبيين 2: 105".

عن عبد الرحمن عن عمه قال: سمعت أعرابيًّا من بني كلاب يذكر رجلا فقال:"كان والله الفَهْمُ منه ذا أُذُنَيْنِ، والجواب ذا لسانين، لم أَرَ أحدًا كان أَرْتَق لخلل رأى منه، ولا أبعد مسافة رويَّةٍ، ومُرَادَ2 طَرْف، إنما يرمي بهمته حيث أشار إليه الكرمُ، وما زال والله يَتَحَسَّى مرارة أخلاق الإخوان، ويسقيهم عُذُوبَة أخلاقه".

"الأمالي 2: 16، والعقد الفريد 2: 89: وزهر الآداب 2: 3".

وقال: سمعت أعرابيًّا ذكر رجلًا فقال:"كان والله للإخاء وصولًا، وللمال بَذُولا، وكان الوفاء بهما عليه كَفِيلا، ومَنْ فاضَلَه كان مفضولًا".

"الأمالي 1: 116، والعقد الفريد 2: 89".

1 أي عطاء بلا مطل ولا إبطاء، ومريح: أي من كد الطلب.

2 رياد الإبل: اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة، والموضع مراد ومستراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت