فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2227

استدراك على الجزء الأول- سقطت هذه الخطبة سهوا في أثناء الطبع فأوردناها هنا:

كانت السيدة عائشة خرجت إلى مكة للحج وعثمان محصور، ثم خرجت من مكة تريد المدينة؛ فلما كانت بسفر أنبئت بمقتل عثمان، فانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فسترت فيه، واجتمع إليها الناس فقالت:

"أيها الناس: إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلمًا بالأمس، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه، وقد استعمل أمثالهم قبله، ومواضع من الحمى حماها لهم، فتابعهم ونزع لهم عنها؛ فلما لم يجدوا حجة ولا عذرًا بادروا بالعدوان؛ فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام، والشهر الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لإصبع من عثمان خير من طباق الأرض أمثالهم، والله لو أن الذي اعتدوا به عليه كان ذنبًا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه، إذ ماصوه1 كما يماص الثوب بالماء."

"الكامل لابن الأثير 3: 102"

1 الموص: غسل لين والدلك باليد.

سقط من هامش ص"30"ما يأتي:

جاء في مقال الحسن بن علي رضي الله عنهما للمغيرة بن شعبة ص30:"وإن حد الله في الزنا لثابت، ولقد درأ عمر عنك حقًّا الله سائله عنه". وخبر ذلك أن المغيرة بن شعبة كان عاملًا على البصرة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاتهمه أبو بكرة -أخو زياد- هو ونفر معه بأنه زنى بأم جميل بنت الأفقم، وكتبوا بذلك إلى عمر، فعزل المغيرة وولى مكانه أبا موسى الأشعري -وكان ذلك سنة 17هـ- وارتحل المغيرة وأبو بكرة ومن معه حتى قدموا على عمر؛ فجمع بينهم وبين المغيرة، وقد أقسم بين يدي عمر أنه ما أتى إلا امرأته، وكان الشهود عليه: أبا بكرة، وشبل بن معبد البجلي، ونافع بن كلدة؛ وزيادًا؛ فبدأ عمر بأبي بكرة، فشهد عليه أنه زنى بأم جميل، وشهد شبل ونافع بمثل ذلك، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم، إذ سأله هل تعرف المرأة؟ قال: لا؛ ولكن أشبهها، فنحاه وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد، وقرأ: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} ، فقال المغيرة: اشفني من الأعبد فقال: اسكت، أسكت الله نأمتك، أما والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك.

اقرأ القصة في تاريخ الطبري 4: 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت