فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 2227

139-خطبة عبد الرحمن بن عوف:

"يا هؤلاء، إن عندي رأيًا، وإن لكم نظرًا، فاسمعوا تعلموا، وأجيبوا تفقهوا، فإن حابيًا1 خير من زاهق2، وإن جرعة من شروب3 بارد، أنفع من عذب موبٍ4، أنتم أئمة يهتدى بكم، وعلماء يصدر5 إليكم، فلا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم، ولا تغمدوا السيوف عن أعدائكم، فتوتروا6 ثأركم، وتؤلتوا7 أعمالكم، لكل أجل كتاب، ولكل بيت إمام، بأمره يقومون، وبنهيه يرعون8، قلدوا أمركم واحدًا منكم، تمشوا الهوينى، وتلحقوا الطلب، لولا فتنة عمياء، وضلالة حيراء، يقول أهلها ما يرون، وتحلهم الحبو كرى9، ما عدت نياتكم معرفتكم، ولا أعمالكم"

1 الحابي من السهام: ما يزحف إلى الهدف.

2 السهم الزاهق: ما جاوز الهدف.

3 الشراب والشريب والشروب: ما يشرب.

4 أصله موبي، مسهل عن موبئ.

5 يرجع.

6 قال في اللسان:"قال الأزهري: هو من الوتر"الثأر"يقال: وترت فلانًا إذا أصبته بوتر، وأوترته أوجدته ذلك"أي أظفرته به، أوجدت فلانًا مطلوبه أي أظفرته به"قال: والثأر ههنا العدو؛ لأنه موضع الثأر، والمعنى لا توجدوا عدوكم الوتر في أنفسكم".

7 ألته حقه يألته وآلته: نقصه.

8 ورع يرع: كورث يرث من الورع، وهو التقوى.

9 رمل يضل فيه السالك، والداهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت