ولما مات معاوية"سنة 60هـ"خرج الضحاك بن قيس الفهري -وكان صاحب شرطته- حتى صعد المنبر، وأكفان معاوية على يديه تلوح؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"إن معاوية كان عمود العرب، وحد العرب، قطع الله عَزَّ وَجَلَّ به الفتنة، وملكه على العباد، وفتح به البلاد، ألا إنه قد مات، فهذه أكفانه، فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره، ومخلون بينه وبين عمله، ثم هو في البرزخ1 إلى يوم القيامة؛ فمن كان منكم يريد أن يشهده فليحصرْ عند الأولى2".
"تاريخ الطبري 6: 182، والعقد الفريد 2: 250"
1 البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة، من وقت الموت إلى البعث؛ فمن مات فقد دخل البرزخ.
2 وفي العقد"فمن أراد حضوره صلاة الظهر فليحضره".