فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 2227

67-طريفة الخير تتكهن بسيل العرم وخراب سد مأرب:

قال عبد الملك بن عبد الله بن بدرون في شرح قصيدة الوزير عبد المجيد بن عبدون، التي قالها في رثاء دولة بني الأفطس بالأندلس:

كان أوَّل من خرج من اليمن في أول تمزيقهم، عمرو بن عامر مزيقياء1، زمان سبب خروجه، أنه كانت له زوجة كاهنة، يقال لها"طريفة الخير"، وكانت رأت في منامها أن سحابة غشيت أرضهم فأرعدت وأبرقت، ثم صعقت، فأحرقت كل ما وقعت عليه؛ ففزعت طريفة لذلك فزعًا شديدًا، وأتت الملك عمرًا، وهي تقول:"ما رأيت اليوم، أزال عني النوم، رأيت غيمًا رعد وبرق2 طويلًا، ثم صعق، فما وقع على شيء إلا احترق"؛ فلما رأى ما داخلها من الفزع سكنها، ثم إن عمرًا دخل حديقة له، ومعه جاريتان من جواريه؛ فبلغ ذلك طريفة، فخرجت إليه وخرج معها وصيف3، لها اسمه سنان؛ فلما برزت من بيتها عرض لها ثلاث مناجيد منتصبات على

1 لقب بذلك؛ لأنه كان يلبس كل يوم حلتين، ويمزقهما بالعشي، يكره العود فيهما، ويأنف أن يلبسها غيره.

2 رعدت السماء وبرقت"كنصر"، وأرعدت السماء وأبرقت، وأنكر الأصمعي الرباعي فيهما.

3 الوصيف: الخادم والخادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت