لا نفع معه؛ إنما أبكي على عصياني أختي، وقولها:"ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك ما الدخل"وأخبرتهم كيف خطبوها، فقال لها رجل منهم يكنى أبا نواس شاب أسود أفوه1 مضطرب الخلق: أترضين بي، على أن أمنعك من ذئاب العرب؟ فقالت لأصحابه: أكذلك هو؟ قالوا: نعم، إنه مع ما ترين ليمنع الحليلة2، وتتقيه القبيلة، قالت: هذا أجمل جمال، وأكمل كمال، قد رضيت به، فزوجوها منه.
"مجمع الأمثال للميداني 1: 91".
1 الأفوه: وصف من الفوه بالتحريك، وهو سمة الفم.
2 الزوجة.