فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2227

42-استعطاف أهل الشام أبا جعفر المنصور أيضًا:

وقال عثمان بن خزيم للمنصور، حين عفا عن أهل الشأم في إجلابهم1 مع عبد الله بن علي عمه:"يا أمير المؤمنين، لقد أعطيت فشكرت وابتليت فصبرت، وقدرت فعفوت".

وقال آخر:"يا أمير المؤمنين، الانتقام عدل، والتجاوز فضل، والمتفضل قد جاوز حد المنصف، فنحن نعيذ أمير المؤمنين بالله أن يرضى لنفسه بأوكس2 النصيبين، دون أن يبلغ أرفع الدرجتين".

وقال آخر:"من انتقم فقد شفى غيظ نفسه، وأخذ أقصى حقه، وإذا انتقمت فقد انتقصت3، وإذا عفوت تطولت4. ومن أخذ حقه، وشفى غيظه، لم يجب شكره، ولم يذكر في العالمين فضله. وكظم الغيظ حلم، والحلم صبر، والتشفي طرف من العجز5، ومن رضي ألا يكون بين حاله وبين حال الظالم إلا ستر رقيق،"

1 في الأصل"إجلائهم"وهو تحريف، والصواب"إجلابهم"أي في فتنتهم وهياجهم من الجلبة بالتحريك وهي الصياح.

2 من الوكس كوعد: وهو النقصان.

3 أي انتقص حقك بخروجنا عليك، فحق لك الانتقام منا لأخذ حقك.

4 تطول عليه: امتن وتفضل.

5 وفي زهر الآداب:"من الجزع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت