فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2227

229-خطبة معاوية بن أبي سفيان يحرض أهل الشأم:

وقام معاوية في أهل الشأم خطيبًا، فقال:

"أيها الناس: أعيرونا جماجمكم وأنفسكم1، لا تقتلوا2، ولا تتخاذلوا3، فإن اليوم يوم أخطار، ويوم حقيقة وحفاظ4، إنكم لعلى حق، وبأيديكم حجة، إنما تقاتلون من نكث البيعة، وسفك الدم الحرام، فليس له من السماء عاذر، قدموا أصحاب السلاح المستلئمة5، وأخروا الحاسر6، واحملوا بأجمعكم، فقد بلغ الحق مقطعه، وإنما هو ظالم ومظلوم".

"شرح ابن أبي الحديد 1: 481".

1 أي جودوا برءوسكم، ولا تبخلوا بنفوسكم على القتل.

2 في الأصل"لا تقتتلوا"على أن الفعل مجزوم بلا الناهية، وأراه محرفًا، وإنما هو"لا تقتلوا"مجزوم في جواب الأمر، أي إن تسخوا ببذل رءوسكم ونفوسكم وتقاتلوا مستبسلين تنجوا من القتل.

3 في الأصل"ولا تتجادلوا"وأراه مصحفًا عن"ولا تتخاذلوا"أي لتتعاونوا، ولا يخذل بعضكم بعضًا.

4 أي يوم محافظة على الأرواح والأعراض والأموال ودفاع عنها.

5 استلأم: لبس اللأمة، وهي الدرع.

6 الحاسر: من لا مغفر له، ولا درع، أو لا جنة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت