فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2227

272-مقال يزيد بن معاوية:

فقال يزيد:"يا أمير المؤمنين إن للشاهد غيرَ حكم الغائب، وقد حضرك زيادٌ، وله مواطنُ معدودة بخير، لا يفسدها التظني1، ولا تغيرها التهم، وأهلوه أهلوك التحقوا بك، وتوسطوا شأنك؛ فسافرت به الركبان، وسمعت به أهل البلدان، حتى اعتقده الجاهل، وشك فيه العالم، فلا تتحجر2 يا أمير المؤمنين ما قد اتسع، وكثرت فيه الشهادات، وأعانك عليه قوم آخرون".

فانحرف معاوية إلى من معه، فقال: هذا وقذ3 نفسه ببيعته، وطعن في إمرته، يعلم ذلك كما أعلمه، يا للرجال من آل أبي سفيان! لقد حكموا وبذهم4 يزيد وحده،

1 التظني: إعمال الظن، وأصله التظنن.

2 أي فلا تضيق. تحجر عليه: ضيق، وتحجر ما وسعه الله: حرمه وضيقه، وفي الحديث:"لقد تحجرت واسعًا"أي ضيقت ما وسعه الله، وفي الأصل: فلا يتحجر"وهو تصحيف."

3 في الأصل"وفد"ولعله وقذ، يقال وقذه: أي غلبه وسكنه.

4 فاقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت